الفيروز آبادي

124

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

53 - بصيرة في نكص ونكف النّكوص : الإحجام عن الشّىء ، يقال : نكص على عقبيه ينكص وينكص . وقال ابن دريد : نكص الرّجل عن الأمر نكصا ونكوصا : إذا تكأكأ عنه . ونكص على عقبيه : رجع عمّا كان عليه من خير ، وكذا فسّر في التّنزيل واللّه أعلم . قال : ولا يقال إلا في الرّجوع عن الخير خاصّة . وربّما قيل في الشرّ . وقال أبو تراب : نكص ونكف « 1 » بمعنى . وقال الأزهرىّ : وقرأ بعض القرّاء : تنكصون « 2 » بالضمّ ، قال الصّغانى : لا أعرف من قرأ بهذه القراءة . والمنكص : المتنحّى . نكف الرّجل عن الأمر ينكف نكفا كفرح يفرح فرحا : إذا أنف منه ، فهو ناكف . وقال الفرّاء : نكفت بالفتح لغة في نكفت بالكسر . والاستنكاف : الاستكبار . وقال الزجّاج في قوله تعالى : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ « 3 » ، أي ليس يستنكف الذي يزعمون [ أنّه ] « 4 » إله أن يكون عبدا للّه ، ولا الملائكة المقرّبون وهم أكبر « 5 »

--> ( 1 ) في ا ، ب : نكث وما أثبت عن اللسان . ( 2 ) أي بضم الكاف منها في الآية 66 سورة المؤمنين ( فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ) . ( 3 ) الآية 172 سورة النساء . ( 4 ) تكملة من اللسان . ( 5 ) في ا ، ب : لأنهم أكثر ، وما أثبتنا من عبارة الزجاج في اللسان وهي أولى وأوضح .